الأمير الحسين بن بدر الدين
7
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ومجسمة اليهود التي تصور الله سبحانه بأنه جسم ذو أعضاء ! ومن الغريب أن ينبري شيخ من كبار المحدثين لتصنيف كتاب في توحيد الله سبحانه ، أو بالأحرى في تشريح الله سبحانه ! ولم يتورع أن يكثر من العناوين المسيئة لله عز وجل : باب إثبات الوجه لله والعين واليد والرجل ولم يبق سوى اللحية والعورة ! كما قيل عن بعضهم : سلوني عما شئتم يقصد من أعضاء اللّه سبحانه ما عدا اللحية والعورة ! إنها للأسف سوءة فكرية وعورة اعتقادية أظهرتها سذاجة التفكير وشؤم الجمود والتقليد ، أما إذا حكى لنا القرآن أن آدم لمّا أخطأ ؛ قال : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ولما أخطأ إبليس ؛ قال : رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي ويأتي من أمة محمد من يزعم أن اللّه هو الذي خلق المعاصي في عباده ، فهذا شيء عجب ، والأعجب من ذاك أن يعذبهم عليها ! والأعجب من ذلك أن تروى أحاديث لدعم هذا الهراء في كتب شتى ، حتى أن البخاري صنف كتابا في خلق الأفعال ! ثم يطلب من الأمة أن تصدق أن مذهب إبليس أصبح مذهبا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن خلق الأفعال يعني خلق الغواية فيكون إبليس صادقا في دعواه ! حقّا لقد أعجز هؤلاء حب التسليم وأصابهم الجبر بالشلل وقعد بهم التوكل . هذه القضايا الخطيرة وأمثالها ناقشها علماء الزيدية وقدموا حلولا لاشكالاتها ، وأحراهم إن وصلت كتبهم إلى العامة وسلمت من حملات التشويه أن يحملوهم على المحجة البيضاء والصراط المستقيم ، ورحم اللّه امرأ تجرد للحق وعمل بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها » ، والرجوع إلى الحق فضيلة . تنويه : هناك تعقيبات لاحظها العلماء ، ومآخذ يسيرة على الكتاب لا تقلل من قيمته العلمية ، وقد أشار الوالد الفاضل مجد الدين المؤيدي إليها كقصة البساط ، والمنجنيق ، وقتل عامر بن الطفيل ، وأن عليّا عليه السلام قتل « 67 » رجلا يوم بدر . . . ونبهنا عليها في مواضعها .